الشيخ محمد الجواهري
206
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول ، بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضّر إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم ( 1 ) .
--> ( 1 ) كما في الجواهر 15 : 110 ، ومصابيح الظلام ( للبهبهاني ) 10 : 50 . ( 2 ) كما في التذكرة 5 : 46 حيث قال : « عند علمائنا أجمع » والمدارك 5 : 79 حيث قال : « هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة إلاّ من شذّ من العامة » والحدائق 12 : 82 حيث قال : « والحكم المذكور مّما وقع عليه الاتفاق أيضاً » ، والرياض 5 : 49 حيث قال : « بالنص والاجماع ، وما يخالفه فشاذ محمول على الاستحباب أو التقية لكونه مذهب بعض العامّة » ، والجواهر 15 : 189 حيث قال : « بل الإجماع بقسميه عليه » . ( 3 ) قيل : إن الاستدلال بالصحاح المتقدمة التي فيها « وليس على العوامل شيء ، إنما ذلك على السائمة الراعية » قابل للمناقشة ، لأن جملة « وليس على العوامل شيء » لو كانت لوحدها لأمكن الاستدلال بها على شرطية عدم العمل في موضوع زكاة الأنعام كشرط مستقل عن السوم ، إلاّ أنها اُردفت بالجملة الثانية « إنما ذلك على السائمة الراعية » والتي هي صريحة في بيان الضابطة لهذا الشرط ، وأنّه كون الأنعام سائمة راعية ، وهذا يدل على أنّ عدم الزكاة في العوامل إنّما يكون من جهة كونها ليست سائمة ، وأن المعيار والمدار في زكاتها كونها سائمة ، وأنّ نفي الزكاة في العوامل يرجع إلى كونها غير سائمة ، وهذا كالصريح في نفي شرطية شرط آخر في عرض السوم ، وأنّ هناك شرطاً واحداً وهو السوم لا أكثر » ، بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 415 . أقول : لو لم يمكن ولم توجد أفراد نادرة تكون عاملة وسائمة معاً لكان لهذه المناقشة وجه ، أما والحال إنه